حصاد الأيام !!
تمر بنا السنون وتنطوي ونفارق من نفارق ونستقبل من نستقبل ويظل الإنسان لاهثاً بحثاً عن مفقود ربما يكون مادة أو تكريم أو شكر ، ولكنه في النهاية يحتاج إلى وقفة مع الذات يحسب فيها حساب ما فات وينظر لما هو آت فلا يقع في مأزق الملذات ، إن حصاد السنة لنا كمعلمين يرتبط ارتباطاً وثيقاً بشيئين ، أولهما : خطاب التجديد ، فإذا ما ناله بدأ في البحث عن معدله فإذا استحسنه ، نقل نفسه طوعاً أو كرهاً للشيىء الآخر وهو حصاد أبناءه الطلاب ، وهو حصاد هام يقوم فيه المعلم نفسه لأن النتائج ترتبط أرتباطاً وثيقاً بالمعطيات ، فلا يعقل أن يكون ناتج الطلاب ضعيف وفي نفس الوقت يقول المعلم أنا أقوم بعملي على أكمل وجه ، والعكس صحيح فلا تفوق و لا نجاح من قبل الطلاب دون التوكل على الله عز وجل والاستماع والفهم والتحصيل الجيد من المعلم ، إذن فالرابطة قوية بين المعلم وطلابه في نتائجهما فإن نجح المعلم وتفوق فلا شك أن طلابه بلإذن الله ناجحون ، وإن قصر أو ضعف أدائه فالطلاب راسبون ، وهنا لابد لكلا الطرفين أن يقف ويتدبر ويفكر في حصاد الأيام ، وهل الشجرة التي رواها أثمرت وأيعنت أو ذبلت أوراقها ويبدأ في إتخاذ القرار المبني على استيعاب النتائج.
والله الموفق