الخدمات المكتبية الإلكترونية
الحمد لله وكفى وصلاة وسلاما على المصطفى آلله فأعبد وأقم له الدين وكن من المسلمين المؤمنين ،،، لقد تميزت المكتبات عن غيرها من المؤسسات وخاصة مؤسسات التعليم بالظهور مبكراً على طول تاريخ البشرية ، فقد أفردت كتب التاريخ والتراث للمكتبات صفحات وصفحات عُرضت فيها الكثير من المعلومات حول هذه المكتبات ، وأهميتها في ذلك العصر الذي ظهرت فيه ؛ حتى كانت النهضة التعليمية وظهور المدارس بمعناها المعروف حالياً ، فكانت المكتبات أحد أهم ركائز استمرار هذه المؤسسات في أداء دورها العلمي ، والفكري ، والثقافي ، والاجتماعي … لما تمثله – المكتبات – من رافد من روافد المعرفة والثقافة ، التي تنمي بها المدارس الشخصية الفكرية ، والثقافية ، والعلمية ، و … لطلابها ؛ وما لبثت أن اختلفت النظرة إلى التعليم مع التغيير والتطور الرهيب الذي شمل جميع مناحي الحياة؛ فكانت التكنولوجيا هي الفيصل بين التعليم التقليدي ، والتعليم الحديث ، حيث أخذ الخبراء والتربويون في تطبيق العديد من النظم الدراسية ، والتي تعتمد في الأساس على توافر التكنولوجيا الحديثة وتقنيات التعليم ؛ فكان هناك التعليم عن بعد ، والفصول الافتراضية ، والفيديو كونفرانس Video Conference ،و … وغيرها من الأدوات والوسائل التي استخدمت في تيسير سبل التعليم على المتعلمين. لم تكن المكتبات ببعيدة عن هذا الاتجاه حيث استطاعت الكثير من المكتبات أن تطور وتغير وتبدل من الخدمات التي تقدمها للمستفيدين لتتواءم مع التطور الذي استحث في مجال التعليم ؛ حتى كانت القفزة الكبرى في التعليم وهي : التعليم الإلكتروني : E – Learning والذي يعتمد كلياً على تطبيق تكنولوجيا التعلم وتوفير بنية أساسية تجعل من الطالب جزءاً من عملية بناء المادة العلمية ، فكانت هناك خدمة Full text النصوص الكاملة، و Groups المجموعات ، و … غيرها من الخدمات التي ارتبطت بالتعليم الإلكتروني ؛ إلى جانب الاتجاه العالمي نحو تطبيق نظام المصادر المفتوحة Open resources ، والتي تجعل من المستفيد مشاركاً في الموضوع ومضيفاً إليه في نفس الوقت . لقد وجد القائمون على المكتبات المدرسية أنفسهم في موقف لا يحتمل التأخير : فإما الدخول في التجربة والاستفادة والإفادة منها ؛ أو البقاء على النظم التقليدية من الخدمات ، وانتظار ما ستسفر عنه هذه التجربة .