لماذا أعيش ؟

أبريل 23, 2008

التعليم : هدف - غاية - وسيلة

ضمن تصنيف: Uncategorized — sherifelatrbi في 7:40 ص

حين بدأت أمارس عملي معلماً في مدارس الرياض قبل ستة عشر عاما كانت الأمور لي غاية الصعوبة حيث إني مقبل على عمل جديد لم أمارسه في الحياة المدنية ولكني مارسته في الحياة العسكرية - تتسم بالانضباط وإطاعة الأوامر - كان علي أن أعد نفسي علميا وفكريا ونفسيا و بدنيا لخوض غمار هذه التجربة الجديدة ، كان أول ما قمت به العودة مرة أخرى إلى مصادر التعلم لأنهل منها ما تركته سابقا عن تهاون أو عدم اكتراث وذلك تحسبا لسؤال من طالب قبل مسؤول فأجد نفسي في حرج عدم المعرفة وأنا المتخصص ، ومن ثم عرجت على كتب التربية وعلم النفس لأتعرف على الخصائص النفسية والفسيولوجية لطلاب المرحلة الثانوية بدقة لأكون قادرا على التعامل مع نماذجها المختلفة ، وختمت معرفتي باستشارة ذوي الخبرة من العاملين في المدارس ، وهكذا تسلحت بالعلم والمعرفة والخبرة وهي كل أسلحتي التي بدأت بها تجربتي والتي أعتقد ولله الحمد أنها كللت بالنجاح . والآن عود على بدءٍ ، هل التعليم هدف أم غاية أم وسيلة ، وأقول معلقا على ذلك - من وجهة نظري الشخصية - إن التعليم في بدايته يكون هدف ليس للمتعلم - لصغر سنه - ولكن لوالديه اللذين يريان أنه لابد أن يكون أبناؤهما متعلمين بغض النظر عن العملية التعليمية نفسها فقط الهدف التعلم ، ومن خلال هذا الهدف يبدأ تنمية غايات الطفل نحو غاية بعينها أو ترك الأمر لاختياره الشخصي فيختار غايته حسب ما يظهر له من أقارب أو أصدقاء الوالدين أو … فيقرر أن غايته أن يكون ( ضابطا أو مهندسا أو طبيبا أو … ) ووسيلته لتحقيق هذه الغاية هو الهدف السابق الإشارة إليه ( التعليم ) ، وهكذا أجد أن التعليم هدف في بداياته ومن ثم يتحول إلى وسيلة لتحقيق غاية ، وعليه ينبغي أن يكون المرشد الطلابي في المرحلة الابتدائية معداً أعدادا جيدا ليستطيع أن يساعد الطلاب على تحديد غايتهم مستفيدين بما يحصلونه من علم وأن يحدد لهم الوسائل الأخرى التي تعينهم على تحقيق غايتاهم .

أبريل 7, 2008

أحاسيس مدفونة

ضمن تصنيف: Uncategorized — sherifelatrbi في 7:21 ص

الحب كلمة  يرددها الناس في مجالسهم وفي أحاديثهم فيقولون نحب كذا ونكره كذا وكذلك نحب فلاناً ونكره فلاناً فهل هذا هو الحب في الإسلام ؟ إن الحب في الإسلام شيئا عظيم ، الحب في الإسلام يرتبط بأصل العقيدة يرتبط بيقين المسلم ،الحب في الإسلام يبدأ بحبالله و رسوله  r فقد قال  r : ” لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين ” وفي  الحديث دلالة واضحة على وجوب حب رسول الله  r  وتقديمه على أي حب آخر فهو أساس للإيمان ولا إيمان كامل بدونه .وكذلك الحب بين المسلمين واجب والإفصاح عنه مطلوب فقد قال  r  لمعاذ بن جبل : ” إني أحبك يا معاذ ” وما ورد في حديثرسول الله صلى الله عليه وسلم  يوضح ارتفاع قدر المتحابين في الله يوم القيامة في قوله  r  : ” سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله …” وذكر منهم “رجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه … ” الحديث .وما وردعن رسول الله صلى الله عليه الصلاة والسلام:” إن الله تعالى يقول يوم القيامة : أين المتحابون بجلالي ؟ اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي .ويقول الشاعر في فضل محبة الله بين المسلمين :                    

  الحب في الله أنقى                            قصدا وأبقى لي ذكرا                                     

   أحب في الله قربى                              كذاك في الله أكره                                                                  

وقد حث رسول الله  r المسلمين على إظهار محبتهم لأبنائهم ومن ذلك ما ورد في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : قَبَّلَ رسول الله صلى الله عليه و سلم الحسن بن علي وعنده الأقرع بن حابس التميمي جالساً، فقال الأقرع : إِنَّ لِي عشرة من الولد ما قَبَّلت منهم أحداً، فنظر إليه رسول الله صلى الله عليه و سلم  ثم قال : “من لا يَرْحَمْ لاَ يُرْحَمْ”.وحين خرج  r  على عثمان بن مظعون، ومعه صبي له صغير يلثمه، فقال:” ابنك هذا؟ قال: نعم، قال: أتحبه يا عثمان. قال: أي رسول الله إني أحبه؟”قال: أفلا أزيدك له حباً؟ قال: بلى فداك أبي وأمي قال: إنه من يرضي صبياً صغيراً من نسله حتى يرضى. ترضاه الله يوم القيامة حتى يرضى وهكذا نجد أن الحب في الإسلام شعيرة وأداة تقوي أواصر المجتمع وتزكي علاقات المسلمين فيما بينهم وداخل الأسرة الواحدة أيضاً .

أبريل 2, 2008

خواطر نائم

ضمن تصنيف: Uncategorized — sherifelatrbi في 8:17 ص

 بينما كنت بين اليقظة والنوم في غيبوبة ما قبل الصحو رأيتني أفكر في موضوع ربما لا يهم كثير من الناس ولكني أجده مهما بالنسبة لي ألا وهو : تنمية الذات هذا الموضوع ينظر إليه الكثيرون كأنه ترف لا مبرر له ويراه البعض غاية التقدم والرقي في الحياة وأراه أنا حجر زاوية ونقطة تفرع على طريق الحياة فحين عدت بذاكرتي قبل خمس عشرة سنة وتخيلت ذاتي وما كنت عليه أضحك وأقول هل فعلت هذا حقا ؟ لا ربما كنت مخطئا كان لابد من عمل هذا الشيء بهذه الطريقة وهكذا مع كثير من المواقف التي تتكرر  في حياة الإنسان فلو لم يستطع تنمية ذاته وتوجيهها نحو الاتجاه الصحيح لربما تعثرت سفينته في بحر الحياة ومن الممكن أن تغرق أيضا .

إن ذاتي هي قدرتي على معرفة نفسي وقدراتي على الإبداع والابتكار قدرتي على التجديد على التحمل ومن لا يقدر على التجديد و التحمل والتغيير والتكيف مع الحياة كأنه حجر تصب على رأسه كل مياه البحار فيبقى راسخا لفترة ولكن لا يلبث أن يتفتت ويندثر ويصبح أثر بعد عين لقد أحسست في تلك اللحظة التي يعود فيها النائم إلى الحياة أني بحاجة لأن أقف وأصرخ وأقول لنفسي لذاتي لن أترككما حتى تتغيرا وتتبدلا كما يتبدل الطفل رجلا فإذا بقيتما كما أنتما فلا محل لنا في هذا الزمان تغيرا تبدلا ولكن  وأكرر ولكن أحذركما من السقوط في ما لاينفع بعد الموت.