التدخين
مارس 21st, 2009إن التدخين مادة سامة يتناولها الإنسان باشتياق وقد يعرف مدى خطورتها على الجسم ولكن يتجاهل هذا الأمر… بدأت معرفة العالم للتدخين منذ عام 1492 م بعد عودة كولمبوس من امريكا ، وكانت منتشرة بين قبائل الهنود الحمر وكان يزرع في منطقة هناك تسمى (توباجو ) . كانوا يشعلون الأوراق ويستنشقون دخانها مدعين أنها تفيد في صحتهم ، وتعالج أمراضهم، ثم انتقلت إلى أسبانيا ، قام بنقلها السفير الفرنسي (جون نيكوت ) حيث أهداها هدية إلى ملكة فرنسا بدعوى انها أعشاب مفيدة في علاج الأمراض حيث سميت هناك اعشاب الملكة الطبية . ومن اسم توباجو التي زرع فيها إلى اسم توباكو ثم اسم (نيكوت) نسبة للسفير الفرنسي الذي نقلها آنذاك إلى ملكة فرنسا وبعد ذلك ظهر اسم نيكوتين ومنذ ذلك الوقت وحتى الخمسينات من هذا القرن كان الأطباء والناس في صراع بين فوائد الدخان والتدخين وأضراره وكان الناس يستعملونه كمادة أساسية في النشوق حتى اعلن رئيس الاطباء في أمريكا أن التدخين أحد الأسباب الرئيسية في انتشار سرطان الرئة حيث عجز أي إنسان عن الكشف عن فائدة واحدة للتدخين كما قال البعض في بداية انتشارة أي إنه مفيد للأمراض
تركيبة دخان السيجارة

يؤكد البعض أن المواد التي تدخل في تركيب دخان السيجارة تزيد عن مئة مادة لا يمكن أن نعدها وتتفاوت بين الكثرة والقلة في أضرارها وأخطر المواد هي : 1- أول أوكسيد الكربون 2- القطران 3- النيكوتين
تظهر هذة المواد كافة نتيجة احتراق أوراق التبغ بدرجة حرارة عالية قد تصل إلى 500 درجة مئوية تنصهر المواد فيها وتصبح سائلة كالقطران أوتتبخر على شكل غازات تتطاير في الهواء مثل أول أكسيد الكربون أوالنيكوتين.

وأشهر نواتج احتراق التبغ وسر المتعة فيه والتي يشعر بها المدخن هي النيكوتين وهو يشبه بتاثيره المخدرات في البداية والتدخين يثير الجهاز العصبي وان امتصاص النيكوتين يحدث في الغشاء المخاطي المغلف للفم أو القصبات الهوائية وان أول أوكسيدالكربون هو أحد نواتج الاحتراق غير الكامل وهو غاز سام يتحد بسرعة مع الهيموغلوبين في الدم ويفوق الأوكسجين بمقدار حوالي 220مرة لهذا يمنع امتصاص الأوكسجين ويؤدي إلى الاختناق والتسمم والذبحة الصدرية لأنه يؤدي إلى ضيق الأوعية الدموية لذلك يعيق سريان الدم في الشرايين التاجية للقلب والضرر الآخر من التدخين للجسم وأشد خطورة هو القطران ذلك اللون الكالح وهو مثير لحساسية الغشاء المخاطي لذالك يقول عنه جميع الأطباء العرب والأجانب أنه المادة المسرطنة وهو السبب في سرطان الفم والرئتين لمن عنده استعداد للاصابه وهو يسرع في ظهورالمرض
كشفت دراسة أجرتها باحثتان أميركيتان أن مايصل إلى ٢٠ في المئة من النساء المصابات بسرطان الرئة لم يقربن التدخين على الإطلاق وأشارت إلى أن التدخين السلبي قد يكون مسؤولاً عن ذلك.
وأظهرت دراسة مسحية لمليون شخص في الولايات المتحدة والسويد أن ٨ في المئة فقط من الرجال الذين أصيبوا بسرطان الرئة من غير المدخنين. وقالت هيثر واكيلي من جامعة ستانفورد في كاليفورنيا والتي قادت الدراسة ( لدي الكثير من المرضى الذين لم يقربوا التدخين مطلقاً. وتفادياً للوصمة بالعار يشعر الناس بالحرج من الحديث عن مرضهم. فهم يشعرون أن الناس سيحكمون عليهم بمجرد القول بأنهم مصابون بسرطان الرئة). وأضافت أنه لم يتضح لماذا تزيد احتمالات إصابة النساء بسرطان الرئة حتى إذا لم يقربن التدخين مطلقاً. وفي عدد الجمعة من دورية( كلينيكال اونكولوجي) كتبت واكيلي وإيلين تشانغ أخصائية علم الأوبئة أنهما تتبعتا احتمالات الإصابة بسرطان الرئة لدى أكثر من مليون شخص أعمارهم بين ٤٠ و٧٩ عاماً . وشاركوا جميعاً في دراسات متنوعة - يعود بعضها لأوائل حقبة سبعينيات القرن الماضي - للغذاء وأسلوب الحياة والمرض. وتراوحت معدلات الإصابة السنوية بسرطان الرئة بين ١٤،٤ و٢٠،٨ في المئة لكل ١٠٠ ألف امرأة. وتراوحت في الرجال بين ٤،٨ إلى ١٣،٧ في المئة لكل ١٠٠ ألف رجل. وكانت المعدلات أعلى بما بين ١٠ إلى ٣٠ مرة بين المدخنين. وقالتا إن هذا يعني أن نحو ٢٠ في المئة من النساء و٨ في المئة من الذكور مرضى سرطان الرئة من غير المدخنين . وهذه النسبة قريبة من تقديرات الجمعية الأميركية لمرضى السرطان بأن مابين ١٠ إلى ١٥ في المئة من اجمالي مرضى السرطان من غير المدخنين.




