الصدق

Posted on مايو 15, 2011 under Uncategorized | No Comment

أخلاق المسلم
الصدق
يحكى أن رجلا كان يعصي الله -سبحانه- وكان فيه كثير من العيوب، فحاول أن يصلحها، فلم يستطع، فذهب إلى عالم، وطلب منه وصية يعالج بها عيوبه، فأمره العالم أن يعالج عيبًا واحدًا وهو الكذب، وأوصاه بالصدق في كل حال، وأخذ من الرجل عهدًا على ذلك، وبعد فترة أراد الرجل أن يشرب خمرًا فاشتراها وملأ كأسًا منها، وعندما رفعها إلى فمه قال: ماذا أقول للعالم إن سألني: هل شربتَ خمرًا؟ فهل أكذب عليه؟ لا، لن أشرب الخمر أبدًا.
وفي اليوم التالي، أراد الرجل أن يفعل ذنبًا آخر، لكنه تذكر عهده مع العالم بالصدق. فلم يفعل ذلك الذنب، وكلما أراد الرجل أن يفعل ذنبًا امتنع عن فعله حتى لا يكذب على العالم، وبمرور الأيام تخلى الرجل عن كل عيوبه بفضل تمسكه بخلق الصدق.
ويحكى أن طفلا كان كثير الكذب، سواءً في الجد أو المزاح، وفي إحدى المرات كان يسبح بجوار شاطئ البحر وتظاهر بأنه سيغرق، وظل ينادي أصحابه: أنقذوني أنقذوني.. إني أغرق. فجرى زملاؤه إليه لينقذوه فإذا به يضحك لأنه خدعهم، وفعل معهم ذلك أكثر من مرة.
وفي إحدى هذه المرات ارتفع الموج، وكاد الطفل أن يغرق، فأخذ ينادي ويستنجد بأصحابه، لكنهم ظنوا أنه يكذب عليهم كعادته، فلم يلتفتوا إليه حتى جري أحد الناس نحوه وأنقذه، فقال الولد لأصحابه: لقد عاقبني الله على كذبي عليكم، ولن أكذب بعد اليوم. وبعدها لم يعد هذا الطفل إلى الكذب مرة أخري.
ما هو الصدق؟
الصدق هو قول الحق ومطابقة الكلام للواقع. وقد أمر الله -تعالى- بالصدق، فقال: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين} [التوبة: 119].
صدق الله:
يقول الله تعالى: {ومن أصدق من الله قيلا} [النساء: 122]، فلا أحد أصدق منه قولا، وأصدق الحديث كتاب الله -تعالى-. وقال تعالى: {هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله} [الأحزاب: 22].
صدق الأنبياء:
أثنى الله على كثير من أنبيائه بالصدق، فقال تعالى عن نبي الله إبراهيم: {واذكر في الكتاب إبراهيم إنه كان صديقًا نبيًا} [مريم: 41].
وقال الله تعالى عن إسماعيل: {واذكر في الكتاب إسماعيل إنه كان صادق الوعد وكان رسولاً نبيًا} [مريم: 54].
وقال الله تعالى عن يوسف: {يوسف أيها الصديق} [يوسف: 46].
وقال تعالى عن إدريس: {واذكر في الكتاب إدريس إنه كان صديقًا نبيًا} [مريم: 56].
وكان الصدق صفة لازمة للرسول صلى الله عليه وسلم، وكان قومه ينادونه بالصادق الأمين، ولقد قالت له السيدة خديجة -رضي الله عنها- عند نزول الوحي عليه: إنك لَتَصْدُقُ الحديث..
أنواع الصدق:
المسلم يكون صادقًا مع الله وصادقًا مع الناس وصادقًا مع نفسه.
الصدق مع الله: وذلك بإخلاص الأعمال كلها لله، فلا يكون فيها رياءٌ ولا سمعةٌ، فمن عمل عملا لم يخلص فيه النية لله لم يتقبل الله منه عمله، والمسلم يخلص في جميع الطاعات بإعطائها حقها وأدائها على الوجه المطلوب منه.
الصدق مع الناس: فلا يكذب المسلم في حديثه مع الآخرين، وقد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (كَبُرَتْ خيانة أن تحدِّث أخاك حديثًا، هو لك مصدِّق، وأنت له كاذب) [أحمد].
الصدق مع النفس: فالمسلم الصادق لا يخدع نفسه، ويعترف بعيوبه وأخطائه ويصححها، فهو يعلم أن الصدق طريق النجاة، قال صلى الله عليه وسلم: (دع ما يُرِيبُك إلى ما لا يُرِيبُك، فإن الكذب ريبة والصدق طمأنينة) [الترمذي].
فضل الصدق:
أثنى الله على الصادقين بأنهم هم المتقون أصحاب الجنة، جزاء لهم على صدقهم، فقال تعالى: {أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون} [البقرة: 177].
وقال تعالى: {قال الله هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدًا رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك الفوز العظيم} [المائدة: 119].
والصدق طمأنينة، ومنجاة في الدنيا والآخرة، قال صلى الله عليه وسلم: (تحروا الصدق وإن رأيتم أن فيه الهَلَكَة، فإن فيه النجاة) [ابن أبي الدنيا].
ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، وإن الرجل ليَصْدُقُ؛ حتى يُكْتَبَ عند الله صِدِّيقًا، وإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وإن الرجل لَيَكْذِبُ، حتى يكْتَبَ عند الله كذابًا) [متفق عليه].
فأحرى بكل مسلم وأجدر به أن يتأسى برسول الله صلى الله عليه وسلم في صدقه، وأن يجعل الصدق صفة دائمة له، وما أجمل قول الشاعر:
عليك بالصـدق ولــو أنـــه
أَحْـرقَكَ الصدق بنـار الوعـيـد
وابْغِ رضـا المـولي، فأَشْقَـي الوري
من أسخط المولي وأرضي العبيــد
وقال الشاعر:
وعـوِّد لسـانك قول الصدق تَحْظَ به
إن اللسـان لمــا عـوَّدْتَ معــتـادُ
الكذب:
وهو أن يقول الإنسان كلامًا خلاف الحق والواقع، وهو علامة من علامات النفاق، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (آية المنافق ثلاث: إذا حدَّث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان) [متفق عليه].
والمؤمن الحق لا يكذب أبدًا، فقد سئل النبي صلى الله عليه وسلم: أيكون المؤمن جبانًا؟ قال: (نعم).
قيل: أيكون المؤمن بخيلا؟ قال: (نعم).
قيل: أيكون المؤمن كذابًا؟ قال: (لا) [مالك].
والكذاب لا يستطيع أن يداري كذبه أو ينكره، بل إن الكذب يظهر عليه، قال الإمام علي: ما أضمر أحد شيئًا إلا ظهر في فلتات لسانه وصفحات وجهه.
وليس هناك كذب أبيض وكذب أسود، أو كذب صغير وكذب كبير، فكل الكذب مكروه منبوذ، والمسلم يحاسَب على كذبه ويعاقَب عليه، حتى ولو كان صغيرًا، وقد قالت السيدة أسماء بنت يزيد -رضي الله عنها- لرسول الله صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، إذا قالت إحدانا لشيء تشتهيه: لا أشتهيه، يعدُّ ذلك كذبًا؟ فقال صلى الله عليه وسلم: (إن الكذب يكْتَبُ كذبًا، حتى تُكْتَبَ الكُذَيبَة كذيبة) [أحمد].
وعن عبد الله بن عامر -رضي الله عنه- قال: دعتني أمي يومًا -ورسول الله صلى الله عليه وسلم قاعد في بيتنا- فقالت: تعالَ أعطِك، فقال لها: (ما أردتِ أن تعطيه؟). قالت: أردتُ أن أعطيه تمرًا. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (أما إنك لو لم تعطِه شيئًا كُتِبَتْ عليك كذبة) [أبوداود].
الكذب المباح:
هناك حالات ثلاث يرخص للمرء فيها أن يكذب، ويقول غير الحقيقة، ولا يعاقبه الله على هذا؛ بل إن له أجرًا على ذلك، وهذه الحالات هي:
الصلح بين المتخاصمين: فإذا علمتَ أن اثنين من أصدقائك قد تخاصما، وحاولت أن تصلح بينهما، فلا مانع من أن تقول للأول: إن فلانًا يحبك ويصفك بالخير.. وتقول للثاني نفس الكلام…وهكذا حتى يعود المتخاصمان إلى ما كان بينهما من محبة ومودة.
الكذب على الأعداء: فإذا وقع المسلم في أيدي الأعداء وطلبوا منه معلومات عن بلاده، فعليه ألا يخبرهم بما يريدون، بل يعطيهم معلومات كاذبة حتى لا يضر بلاده.
في الحياة الزوجية: فليس من أدب الإسلام أن يقول الرجل لزوجته: إنها قبيحة ودميمة، وأنه لا يحبها، ولا يرغب فيها، بل على الزوج أن يطيب خاطر زوجته، ويرضيها، ويصفها بالجمال، ويبين لها سعادته بها -ولو كان كذبًا-، وكذلك على المرأة أن تفعل هذا مع زوجها، ولا يعد هذا من الكذب، بل إن صاحبه يأخذ عليه الأجر من الله رب العالمين.
المسلم لا يكذب في المدح أو المزاح:
وقد حذَّر النبي صلى الله عليه وسلم أناسًا منافقين يمدحون مَنْ أمامهم ولو كذبًا، فقال صلى الله عليه وسلم: (إذا رأيتم المداحين فاحثوا في وجوههم التراب) [مسلم].
وهناك أناس يريدون أن يضحكوا الناس؛ فيكذبون من أجل إضحاكهم، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال: (ويل للذي يحدِّث بالحديث ليضحك به القوم؛ فيكذب، ويل له، ويل له) [الترمذي].
وقال صلى الله عليه وسلم: (أنا زعيم بيت في رَبَضِ الجنة (أطرافها) لمن ترك المراء وإن كان مُحِقَّا، وبيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب وإن كان مازحًا، وبيت في أعلى الجنة لمن حَسُن خلقه) [أبوداود].
وكان أبو بكر الصديق -رضي الله عنه- إذا سمع من يمدحه يقول: اللهم أنت أعلم بي من نفسي، وأنا أعلم بنفسي منهم، اللهم اجعلني خيرًا مما يظنون، واغفر لي ما لا يعلمون، ولا تؤاخذني بما يقولون.

شكر خاص لـ ac4p.com الاخلاق
الاخلاص
الصبر
الصدق
الاحسان
الامانة
بر الوالدين
القناعة
الاعتدال
الكرم
الايثار
الحلم
الرفق
العدل
الحياء
الوفاء
الشورى
الشكر
حفظ اللسان
العفة
التواضع
العزة
الستر
الكتمان
الشجاعة
العفو
العمل
التعاون
الرحمة
الامل
التاني

الاحترام

Posted on مايو 08, 2011 under Uncategorized | No Comment

——————————————————————————–

كيف تعلِّم أبناءك قيمة الاحترام؟

استخدم الألعاب المسلية والمفيدة في آن واحد

إنَّ
أهمية الاحترام والضرورة الملحَّة له هي أمر بديهي، فالاحترام هو الأساس
والقاعد للعديد من القيم الأخرى لحياة، والأطفال الذين يتعلمون أن يطبقوا
وأن يفهموا مبدأ الاحترام سيكونون أعضاءً أفضل في المجتمع وأصدقاء أفضل
وقادة أفضل.

كما
أنَّ تعليم الاحترام مسألة صعبة إلى حد ما، والشيء المهم الذي يجب تذكره
هو أن الاحترام لا يمنح بشكل دائم ما لم يتم تلقيه فيجب علينا أولاً أن
نحترم أطفالنا (في طريقة حديثنا معهم ومعاملتنا لهم)، ومَن ثم سنطلب منهم
بالتأكيد أن يبادلونا هذا الاحترام.

إرشادات في تعليم الأبناء الاحترام:

1-
احترم الآخرين ثم توقع الاحترام منهم، اخلق جوًا ملائمًا للاحترام في
منزلك، فنحن غالبًا ما نتحدث مع أبنائنا ونتعامل معهم بدرجة أقل من
الاحترام الذي نُبديه للغرباء؛ ولذلك يجب علينا أن نغير ذلك حتى لو تطلَّب
الأمر أن ننظر إليهم كغرباء ونتحدث معهم وفقًا لذلك.

مثلاً: استخدم كلمات: “إذا سمحت”.. “شكرًا” بشكل أكبر.

اطلب
منهم عمل الشيء بدلاً من أن تأمرهم بذلك كلما سمحت الظروف، وحالما تقوم
بهذا المجهود تصبح في موقعٍ يؤهِّلك لتوقع الاحترام بالمقابل.

2- امنح الوافر من الثناء والتقدير، وعزِّز التصرف المحترم وشجع على تكراره، وامتدحهم أمام أفراد العائلة.

3- امنحهم فرصة لإصلاح أنفسهم بقولك: “لنبدأ من جديد”، إنَّ هذه طريقة جيدة لإصلاح التصرف الدال على عدم الاحترام بطريقة إيجابية.

مثال:
عندما يجيب أحد الأطفال بطريقة تفتقر إلى الاحترام، أو إذا أخفق أحدهم في
قول: “إذا سمحت” أو “شكرًا”، فقل: “لنبدأ من جديد”، ثم أعد الموقف ودع
الطفل يتصرف تطريقة صحيحة.

4-
علمهم عن طريقة القدوة، فأظهر السلوك المفهم بالاحترام، فكن واعيًا، واحرص
على أن يراك أطفالك ويشاهدونك وأنت مهتم بحقوق الآخرين، وأنت تساعد كبار
السن، وأنت تتصرف بأدب في جميع المواقف.

تعليم الاحترام على طريق اللعب

ويمكن
للوالدين تعليم قيمة الاحترام لدى أبنائها عن طريق اللجوء إلى بعض الألعاب
الترفيهية والتعليمية في ذات الوقت، كي يصل المفهوم إلى إذهان الأطفال،
الصغار منهم والكبار.

- لعبة تناسب الأطفال في سن ما قبل المدرسة

ويستطيع الأب أو الأم أن يثبتا مفهوم الاحترام لدى أطفالهم في سن ما قبل المدرسة، باستخدام اللعبة الآتية.

لعبة التعريفات

استخدم هذه اللعبة لإدراج مفهوم “الاحترام” ضمن مفردات أطفالك الصغار بحيث تتمكن أنت وهم من استعمال هذه الكلمة.

قل
لهم إن الاحترام يعني “التصرف بلباقة” و”الحديث بلباقة ومراعاة الآخرين،
ثم أخبرهم قصة “أحمد” واسألهم بعد كل جملة ما إذا كان “أحمد” يُبدي
احترامًا أم لا.

ما هي قصة أحمد

“أحمد”
هو شخصية طفولية صغيرة، يتصرف أحيانًا بلباقة وأحيانًا أخرى بغيرها، وهذه
قصة يمكن للأب والأم أن يبتكراها كما يشاءون، ومن ثَمَّ تبدأ الأسئلة بعد
طرح أي قصة، ويُجاب عليها من قبل الطفل، بقوله: هل هذا التصرف محترم أم
لا، مثال:

- طلبت أم أحمد منه أن ينظف غرفته فصرخ قائلاً: لا أريدُ عملَ ذلك.

- قال أحمد: إذا سمحت هل تأذن لي؟

- عندما قال جد أحمد له: كيف حالك يا أحمد؟ نظر أحمد إلى عيني جده وقال: إنني بخير يا جدي.

لعبة الجدول

يمكن لهذه اللعبة أن تساعد الأطفال الصغار على متابعة وعد الأحداث التي تنم عن الاحترام أو عدم الاحترام.

قم
بإعداد جدول بسيط واكتب عليه اسم الطفل، واشرح له أنه كلما قام بعمل شيء
ما يدل على عدم الاحترام مثل: (يصرخ في وجه أمه- يقاطع الآخرين- يطلب
الأشياء دون قول إذا سمحت..) فسوف يحصل على إشارة حمراء، قسِّم الجدول إلى
أيام، واسأل الطفل أن يراقب ما إذا كان يستطيع الحصول على علامات حمراء
أكثر من العلامات السوداء في كل يوم.

لعبة تناسب الأطفال في سن المرحلة الابتدائية:

جدول “مَن وكيف”:

إنَّ هذا يساعد الأطفال على التخطيط للتصرف باحترام، قم بإعداد جدول، ربما على لوحة كبيرة،

اساليب وقائيه سبق إليها الإسلام من خلال تشريع النظافة

Posted on مايو 01, 2011 under Uncategorized | No Comment

مقدمة:
قد يتساءل المرء عن الإسلام الذي جاء به محمد r النبي الأمي إلى البشرية كافة وإلى الأمم قاطبة قبل أكثر من أربعة عشر قرناً من الزمان حيث التخلف والتردي الحضاري والحياة البدوية التي لا تعرف إلا العيش مع الكلاب والهوام في الكهوف وشعاف الجبال حتى قال قائلهم:
فقل للحواريات(1) يبكين غيرنا        ولا تبكنا إلا الكلاب النوابح
وقال آخر يتغزل في محبوبته:
أحب لحبها السودان حتى           حببت لحبها سود الكلاب
كيف جاء الإسلام ليحدث أولاء البدو عن أسس النظافة وقواعدها ووسائلها وأسبابها ويحذر أشد التحذير من النجاسة والقذى فيقرن التوحيد بالطهارة الشرك بالنجاسة في أوائل ما نزل من القرآن حيث قال عز وجل
﴿وربك فكبر وثيابك فطهر﴾ المدثر. 3: 4 .
وقال عز وجل
﴿إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا﴾ التوبة.
لقد جعل الإسلام من النظافة والطهارة ركناً ركيناً وأصلاً من الشريعة والدين قال r “الطهور شطر الإيمان”(2) ومن العجب أن هذا لم يكن مألوفاً في حياة العرب ولا غيرهم أليس هذا إعجازاً دالاً على أن القرآن ليس من عند بشر بل هو من لدن حكيم حميد.
وفي هذا البحث نتناول هذا الموضوع من خلال الفصول التالية:
النظافة عند العرب وغيرهم من اليهود والنصارى والبراهمة والمجوس قبل الإسلام وأثناءه.
 موقف الإسلام من النظافة.
 الكشف العلمي عن ضرورة النظافة للوقاية من الأمراض.  وجه الإعجاز العلمي في القرآن والسنة في هذه القضية.
أولاً: النظافة عند العرب وغيرهم:
النظافة عند العرب: “كان الغالب من أهل باديتهم لا يعاف شيئاً من المأكل لقلتها عندهم ومنهم من كان يعاف العذر ويتجنب عن أكل كل ما دب ودرج”(3)
وقد كانت العرب قبل الإسلام تأكل الميتة والدم ولحم الخنزير والمنخنقة(4) والموقوذة(5) والمتردية(6) وبقايا ما تأكله السباع والطيور والهوام وربما أكلو دون تذكية وذبح. ولا يعافونها. وقد ذكر الإمام ابن كثير في تفسيره “قال ابن أبي حاتم عن أبي أمامة وهو صدي بن عجلان قال بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قومي أدعوهم إلى الإسلام وأعرض عليهم شرائع الإسلام فأتيتهم فبينما نحن كذلك إذ جاؤا بقصعة من دم فاجتمعوا عليها يأكلونها فاقلوا هلم يا صدي فكل قال قلت ويحكم إنما أتيتكم من عند من يحرم هذا عليكم فأقبلوا عليه وما ذاك؟ فتلوث عليهم هذه الآية.. حرمت عليكم الميتة والدم.. الآية.وكان العرب الجاهليه كثيراً من مظاهر الوساخة والنجاسة مما لا يخفى على أحد حتى جاء الإسلام فهذبها وحرم بعضها وكره بعضها فلله الحمد والمنة.
النظافة عند المجوس: يعتقد المجوس وهم عباد النار أن أقرب القربات إلى ربهم أن يغتسلوا ببول البقر وألا يمسوا ماءً ولا طهوراً أبداً وكانت تأخذ طابع التعبد للإله المزعوم عندهم. يقول ابن الجوزي في كتابه تلبيس إبليس ص74 ذكر تلبيس إبليس على المجوس(7) وكانوا لا يدفنون موتاهم في الأرض تعظيماً لها ويقولون أنها نشوء الحيوانات فلا نقذرها وكانوا لا يغتسلون بالماء تعظيماً له وقولهم لأن به حياة كل شيء إلا أن يستعملوا قبله أو بعده بول البقر ونحوه ولا يبزقون فيه ولا يرون قتل الحيوانات ولا ذبحها وكانوا يغسلون وجوههم ببول البقر تبركاً به وإذا كان عتيقاً كان أكثر بركة… وإذا أرادت الحائض أن تغتسل دفعت ديناراً إلى الموبذ.. إلى أن قال ابن الجوزي رحمه الله “ومن أقوال المجوس أن الرعد إنما هو …… العفاريت المحبوسة في الأفلاك المأسورة وأن الجبال من عظامهم والبحر من أبوالهم ودمائهم” ا.هـ قلت ولعل هذا سبب عدم استعمالهم الماء واغتسالهم به.
النظافة عند البراهمة: يقول ابن الجوزي في كتابه تلبيس إبليس(8) وهو يبين صور عباداتهم وقربهم “ومنهم من يقف في أخثاء البقر إلى ساقه ويشعل النار فيحترق”(9)
النظافة عند النصارى: والأمة النصرانية كذلك لم تعرف النظافة في كتابها المقدس “الإنجيل. العهد الجديد” الذي حرفه الأحبار والرهبان وغيروا فيه وبدلوا فقد جاء في الاصحاح السابع من انجيل مرتس “ثم سأله الفريسيون والكتبة لماذا لا يسلك تلاميذك حسب تقليد الشيوخ بل يأكلون خبزاً بأيد غير مغسوله فأجاب وقال لهم حسناً تنبأ عنكم أشعيا أنتم المرائين كما هو مكتوب. كما ورد في إنجيل مرقس الإصحاح السادس. وأوصاهم ألا يحملوا شيئاً للطريق غير عصى فقط ولا مزود أولا نحاساً في المنطقة بل يكونوا مشدودين بنعال ولا يلبسوا ثوبين.
النظافة عند اليهود: أما اليهود فهم أمة القذى والنجاسات عبر التاريخ كله وغلى يومنا هذا وإلى الأبد وكما قال عنهم r في الحديث الذي رواه الترمذي والبزار والطبراني في الأوسط وحسنه الألباني من حديث سعد بن أبي وقاص عن النبي r “نظفوا ……. ولا تشبهوا باليهود” قال في تحفة الأحوذي الغناء سامة البيت وقبالته وقيل عتبته وسدته وقوله ولا تشبهوا باليهود أي في عدم النظافة والطهارة وقلة التطيب وكثرة البخل والخسة والدثاءة” أ.هـ.
النظافة والتوراة:وردت نصوص في التوراة تدعوا إلى النظافة والطهارة حرامة لكن بعض النصوص تخالف هذا كما أن فعال وأعمال اليهود تخالف هذا فمثال النصوص التي تحث على النظافة والطهارة في التوراة “العهد القديم” إذا كان فيكم رجلاً ليس بطاهر من عارض الليل فليخرج إلى خارج المحلة. ولا يدخل داخلها وعند إقبال الليل يغتسل بالماء وعند غروب الشمس يدخل داخل المحلة(10) كما ورد في التوراة الأمر بالطهارة صراحة قبل مباشرة الأعمال التعبدية من ذلك “وكلم الرب موسى قائلاً اصنع مغتسلاً من نحاس مقعده من نحاس للغسل واجعله بين خباء المحضر والمذبح واجعل فيه ماءً فيغسل هارون وبنوه منه أيديهم وأرجلهم…الخ”(11). لكن مع هذه النصوص نجد بعض التشريعات اليهودية تحبذ النجاسات وتعتبر مزاولتها نوعاً من أنواع القرب إلى الرب فمثلاً: “الدم يحمل طابعاً قدسياً عند يهود ولذلك عد من أعمال التكفير الهامة ومن أساليب تقديم القرابين من الذبائح أن يراق دم الذبيحة فيصب قسم منه على المذبح والقسم الآخر يرش على الشعب بقصد البركه”(12) كذلك يعتقد اليهود كما في كتابهم المقدس التلمود أنه يستحسن ترك بقايا الطعام على المائدة فلا يؤكل فقد ورد ما نصه “إن الذي لا يترك شيئاً من طعامه على مائدته لا يرى الخير في حياته”

ثانياً: موقف الإسلام من النظافة: إهتم الدين الإسلامي بالنظافة إهتماماً كبيراً والأدلة على ذلك واضحة وكثيرة لعل من أبرزها أن جعل النظافة مفتاحاً وطريقاً لركن من أهم أركانه فالصلاة هذه العبادة والفريضة الجليلة لا تقبل من العبد إلا إذا تطهر لها وأزال عن جسمه وثوبه ومكانه النجاسات التي تعتبر المصدر الأول للجراثيم والسبيل المهد لأمراض والأوبئة فالوضوء شرط في صحة الصلاة وبه تتم النظافة للأعضاء التي تتعرض للغبار والأوساخ أكثر من غيراه. وطهارة الثياب مطلوبة كذلك وواجبة. كما أن طهارة المكان أمر لا بد منه فإذا توفرت هذه الشروط فالصلاة صحيحة وبتوفرها تتم النظافة وتحقيق الهدف منها والذي منه حفظ الصحة والوقاية من الأمراض ولعل نظرة خاطفة لنصوص القرآن والسنة تبين لك ذلك ومنها:
﴿يا أيها المدثر ثم فأنذر وربك فكبر وثيابك فطهر﴾. من أوائل ما نزل.
﴿ يا بني ءادم خذوا زينتكم عند كل مسجد﴾… الأعراف31
﴿ فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله﴾.
﴿ إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين﴾. إلى عشرات الآيات الدالة على موضوعنا. أما الأحاديث فأكثر من أن تحصر ومنها : عن عائشة قالت قال r “ما على أحدكم إن وجد سعة أن يتخذ ثوبين ليوم الجمعة غير ثوبي مهنته” أخرجه أبو داود ومالك وأحمد.
وفي الصحيح
“الطهور شطر الإيمان”(13)
بعض وسائل الإسلام لتحقيق النظافة والمجتمع والبيئة:
1. أمر الإسلام بنظافة الملابس وهذا جلي جداً فقد كان من أوائل ما نزل من القرآن إن لم يكن أول ما نزل كما قال تعالى:
﴿وثيابك فطهر﴾ بعد أن قال وربك فكبر فقرن التوحيد بنظافة الثوب ولا صارف للفظ عن ظاهره. وفي الحديث الصحيح عن عائشة قالت قال رسول الله r ما على أحدكم إن وجد سعة أن يتخذ ثوبين ليوم الجمعة غير ثوبي مهنته. أخرجه أبو داود ومالك واحمد. ولقد عد الإسلام الثوب نجساً بمجرد وصول شيء من النجاسة إليه كالبول والغائط وال تصح الصلاة فيه إلا أن يكون طاهراً وإلا لم تقبل صلاة وإن كانت النجاسة قليلة أو كثيرة قال أبو داود سمعت أحمد يقول في البول والغائط يصيب الثوب قال يعيد الصلاة من قليله وكثيره”(14) كما أجمع العلماء على أن الماء القليل والكثير إذا وقعت فيه نجاسة فغيرت لونه أو طعمه أو ريحه فهو نجس(15) وبالتالي فالمسلم دوماً ينزه ملابسه أن تقع عليها نجاسة ولذا في الحديث المتفق عليه إن المؤمن لا ينجس..
2. نظافة الطرقات والأماكن العامة: ففي الحديث:
وتميط الأذى عن الطريق صدقه(16)
وفي الحديث أيضاً: البزاق في المسجد خطيئة وكفارتها دفنها” متفق عليه.
وفي الحديث أيضاً:
“لا يبولن أحدكم في الماء الدائم الذي لا يجري ثم يغتسل فيه”(17) ولمسلم “لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم وهو جنب”
3. أمر الإسلام بالاغتسال والتطهر: “شرع لنا رسول الله r أكثر من سبعة عشر غسلاً كغسل الجنابة الحيض والجمعة والعيدين وغيرها كل ذلك من شأنه أن يجعل المسلم متميزاً في نظافته ومما ورد في ذلك قوله r “حق على كل مسلم أن يغتسل في كل سبعة أيام يغسل رأسه وجسده” رواه الشيخان واللفظ لمسلم.
وأيضاً قوله
r “غسل يوم الجمعة على كل محتلم وسواك ويمس من الطيب ما قدر عليه” رواه مسلم(18) دعا الإسلام إلى طهارة الفم وفي المتفق عليه “لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة” وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن عباس قال لقد كنا نؤمر بالسواك حتى ظننا أنه سينزل به قرآناً” دعا الإسلام إلى طهارة البدن لا سيما مواضع التعفن منه نقد علمياً رسول الله r سنن الفطره “قص الشارب وتقليم الأظافر والاستحداد والختان ونتف الإبط لنستكمل أسباب النظافة الجسدية فقد قال r” خمس من الفطرة الختان والإستحداد وقص الشارب ونتف الإبط وتقليم الأظافر” رواه الجماعة واللفظ للترمذي وأحمد.
 كما يدعونا
r إلى التنزه عن البول والغائط كما في المتفق عليه إنما ليعذبان وما يعذبان في كبير أما أحدهما فكان لا يستبرئ من بوله وأما الآخر فكان يمشي بين الناس بالنميمة”.
 نظافة الجلد فقد شرع الإسلام الوضوء والاغتسال لنظافة الجلد.
إلى غير ذلك من الوسائل المختلفة يعجز القلم عن حصرها وإنما اكتفينا بالإشارة إليها وبالله التوفيق.
ثالثاً: الكشف العلمي عن ضرورة النظافة للوقاية من الأمراض: لم يكن معلوماً لدى أحد وجود الجراثيم الميكروبات حتى تمكن الإنسان من اكتشاف المجاهر والميكروسكوبات وذلك في القرن الثامن عشر. فماذا وجد الإنسان:  أثبت علماء الجراثيم وجود أعداد هائلة من الجراثيم على السنتيمتر المربع من الجلد الطبيعي وفي المناطق المكشوفة يتراوح العدد بين 1-5 مليون جرثومه وفي كل سنتميتر مربع واحد(19) وتتكاثر هذه الجراثيم بصورة مستمرة وللتخلص منها لا بد من غسل الجلد باستمرار ويتم ذلك بالوضوء الذي أمرنا الله تعالى به وحثنا عليه رسولنا الكريم لأنه يتكرر يومياً عدة مرات بصورة دائمة. جلد الإنسان عليه أعداد من الجراثيم لا يمكن حصرها(20) وخير تشبيه لها ما ذكره الدكتور كقمان في كتابه الخاص بجراثيم الجلد(21) حيث شبه الجلد بما عليه من أنواع الجراثيم البكترية والفيروسية والفطرية والطفيلية التي لا يعلم عددها إلا الذي خلفها وما بينها من عداوات وحروب وما لها من أشكال ومتطلبات شبهه بالكرة الأرضية بما عليها من مخلوقات حية وما بينها من اختلافات شتى وربما يفوق عدد الجراثيم المختلفة على الجلد الطبيعي عدد سكان الأرض قاطبة وقد أثبت البروفيسور فانيدوف في دراسته أن الاستحمام الواحد يزيل من جلد الإنسان أكثر مائتي مليون جرثومة.(22)
وبما أن الجراثيم لا تقف لحظة عن التكاثر فلا بد من إزالتها بشكل دوري ومستمر لتبقى أعدادها قليلة بحيث يستطيع الجسم مجابهتها وقد شرع لنا رسول الله أكثر من سبعة عشر غسلاً.كما سبق بيانه. تمرد تستقر في الفم أعداد وأنواع كثيرة من الجراثيم تزيد على مائة نوع يتراوح عددها ما بين خمسمائة إلى خمسة ألف مليون جرثومة في المليمتر الواحد من اللعاب وهي تتغذى على بقايا الطعام بين الأسنان وعليها وينتج عن نموها وتكاثرها وأحماض وإفرازات كثيرة تؤثر على الفم ورائحته وعلى لون الأسنان وأدائها فإذا لم تتم إزالة هذه الجراثيم عدة مرات في اليوم فإنها تسبب التسوس وأمراض اللثة.(23) وقد أثبت العلم الحديث أن التسوس يحدث نتيجة عدة
عوامل منها فضلات الطعام ووجود الجراثيم وتخرش سطح السن كما أثبت أن للسواك أثراً فعالاً في الحفاظ على الأسنان فإنه يزيل الجراثيم على أليافه ويقتل بعضها كيميائياً”(24) كشفت لنا البحوث الطبية الأهمية الصحية البالغة لتطبيق هذه الخصال وما يترتب على إهمالها من أضرار فترك الأظافر مجلبة للمرض حيث تتجمع تحتها ملايين الخلايا الجرثومية التي تؤدي دوراً مهماً في نقل الأمراض وقد فصل ذلك الدكتور سامان في كتابه الأظافر ودورها في نقل الأمراض عام 1978م أما ترك شعر العانة فقد أصبح مسؤولاً عن انتشار مرض تقمل العانة الذي ينتشر بشكل كبير في أوربا(25)  البول عبارة عن مجموعة من المواد السامة يتخلص منها الجسم عن طريق البول وإضافة لذلك فإنه البول ملوث جرثومياً لذا فالتنزه منه أمر صحي بالغ الأهمية والعلم الحديث يقول أن الغرام الواحد من براز الإنسان فيه أكثر من مائة ألف مليون جرثومه وله دور كبير في نشر الأوبئة إن ترك هنا وهناك.(26).
رابعاً: وجه الإعجاز العلمي في القرآن والسنة من خلال تشريع النظافة:
يمكن تلخيص أوجه الإعجاز في القرآن والسنة في هذه القضية فيما يلي:
سبق الإسلام سائر الشرائع والديانات السابقة والفلاسفة والأطباء والمخترعين بهذه التشريعات الوقائية العجيبة والفريدة.  ”وإن من أسرار الطب الوقائي في الإسلام أنه جعل النظافة أمراً تعبدياً مما جعل فيها روحاً وديمومة لا يستطيعها أي قانون آخر”(27).  ”البساطة في التكليف واليسر في التنفيذ بحيث لا يستلزم كلفة مادية ولا جهداً مرهقاً يقعد الهمم”(28)  ”الذاتية في التنفيذ أي أن المسلم يقوم بالتطبيق تعبداً لله فهو لا يحتاج إلى مدير يراقبه فواعظ المؤمن ينبع من أعماق نفسه لذا فالمجتمع الإسلامي في غنى عن الرقابة الحكومية في تنفيذ هذه القواعد الصحية”(29)  الديمومة إذ الالتزام بالأوامر الإسلامية الصحيحة ليس مرهوناً بمدة أو بسن معينة بل  تبقى وتطبق ما دام الإنسان قادراً على العبادة”(30)  من رزق تضلعاً في القرآن الكريم والسنة النبوية يعلم أن الإسلام لم يترك شيئاً من الطب الوقائي إلا وأشار إليه بعموميات فوضع بذلك الخطوة الأولى وترك لعقل الإنسان ومختبراته أن يبحث على هداها”(31). وهذا وجه آخر من وجوه إعجازه.  أنّى لنبي أمي لا يقرأ ولا يكتب أن يعرف هذه الأسرار العجيبة وأن يحدد الوسائل المناسبة لتحقيق النظافة وإبادة الجراثيم والميكروبات ولم يكن لديه أي وسيلة علمية من المجاهر والميكروسكوبات والتي لم تكتشف إلا في القرن الثامن عشر.. ومع ذلك يسن كثيراً من السنن والشرائع لم يصل إليها العلم الحديث حتى بعد أن تمكن من اكتشاف المجاهر الإلكترونية ووجود مئات المعامل والمختبرات إلا أن يكون هذا وحي أوحاه الله إليه كما قال تعالى “وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك إذاً لارتاب المبطلون بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتو العلم.


(1) الحواريات النساء الشديد بياضهن.(2) رواه مسلم عن أبي مالك الأشعري.(3) بلوغ الأدب في معرفة أحوال العرب. (4) التي ماتت بالخنق.
(5) التي ماتت بالضرب. (6) التي ماتت متردية من شاهق
(7) صـ74 (8) ص68 (9) الأخثاء الأبوال أنظر القاموس المحيط لليفروز أبادي.
(10) سفر التثنية الاصحاح 23 فقرة -21 (11) سفر الخروج الاصحاح 30 فقره 17- 21 أنظر من اليهديه إلى الصهيونية ص131-132.
(12) سفر الأحبار الاصحاح 17 من “اليهودية إلى الصهيونية ص137 (13) رواه مسلم عن ابي مالك الأشعري. (14) أنظر مسائل الإمام أحمد ص41 . وهذا رأي غيره أيضاً من العلماء والفقهاء. (15) أنظر نيل الأوطار 1/28 (16) متفق عليه من حديث أبي هريرة. (17) متفق عليه عن أبي هريرة. (18) انظر تأصيل الإعجاز العلمي في القرآن والسنة ص9 (19) مجلة المجتمع العدد 98 عام 1972م
(20) المرجع السابق.
(21) Noble and Somerville 1974 microbiology of nymmen. Skiing.
(22) Kligman 1965 skin becteria and their role in in ections.
(23) السواك والعناية بالأسنان للمؤلف عبدالله عبدالرزاق مسعود.(24) باسم المنساوي دراسته بعنوان السواك واستنباطات صيدلية جديدة - مؤتمر الطب الإسلامي الأول- القاهرة 1987. (25) الأمراض الجنسية عقوبة إلهية 1984م د. عبدالحامد القضاه.
(26) Learll and clarle 1980 preventive mograw hill نقلت كافة هذه الأبحاث من كتاب العدوى الطب الوقائي من أبحاث هيئة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة. ص8-11. (27) أنظر العدوى والطب الوقائي من منشورات هيئة الإعجاز العلمي ص9 (28) المصدر السابق ص16 (29) المصدر السابق ص17 (30) المصدر السابق ص17 (31) المصدر السابق ص8

موقع الإيمان
 

بر الوالدين

Posted on أبريل 24, 2011 under Uncategorized | 14 تعليق

صورة المطويةاهتم الإسلام ببر الوالدين والإحسان إليهما والعناية بهما، وهو بذلك يسبق النظم المستحدثة في الغرب مثل: ( رعاية الشيخوخة، ورعاية الأمومة والمسنين ) حيث جاء بأوامر صريحة تلزم المؤمن ببر والديه وطاعتهما قال تعالى موصيا عباده: وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَاناً [الأحقاف:15]، وقرن برهما بالأمر بعبادته في كثير من الآيات؛ برهان ذلك قوله تعالى: وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً [الإسراء:23]، وقوله تعالى: وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً [النساء:36]، وجاء ذكر الإحسان إلى الوالدين بعد توحيده عز وجل لبيان قدرهما وعظم حقهما ووجوب برهما. قال القرطبي رحمه الله في قوله تعالى: وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً [الأنعام:151]، أي: ( برهما وحفظهما وصيانتهما وامتثال أوامرهما ).

أنواع البر:

أنواع بر الوالدين كثيرة بحسب الحال وحسب الحاجة ومنها:

1 - فعل الخير وإتمام الصلة وحسن الصحبة، وهو في حق الوالدين من أوجب الواجبات. وقد جاء الإحسان في الآيات السابقة بصيغة التنكير مما يدل على أنه عام يشمل الإحسان في القول والعمل والأخذ والعطاء والأمر والنهي، وهو عام مطلق يدخل تحته ما يرضي الإبن وما لا يرضيه إلا أنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.

2 - لا ينبغي للإبن أن يتضجر منهما ولو بكلمة أف بل يجب الخضوع لأمرهما، وخفض الجناح لهما، ومعاملتها باللطف والتوقير وعدم الترفع عليهما.

3 - عدم رفع الصوت عليهما أو مقاطعتهما في الكلام، وعدم مجادلتهما والكذب عليهما، وعدم إزعاجهما إذا كانا نائمين، وإشعارهما بالذل لهما، وتقديمهما في الكلام والمشي إحتراماً لهما وإجلالاً لقدرهما.

4 - شكرهما الذي جاء مقروناً بشكر الله والدعاء لهما لقوله تعالى: وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً [الإسراء:24]. وأن يؤثرهما على رضا نفسه وزوجته وأولاده.

5 - اختصاص الأم بمزيد من البر لحاجتها وضعفها وسهرها وتعبها في الحمل والولادة والرضاعة. والبر يكون بمعنى حسن الصحبة والعشرة وبمعنى الطاعة والصلة لقوله تعالى: وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ [لقمان:14]، ولحديث: { إن الله حرم عليكم عقوق الأمهات } [متفق عليه] الحديث.

6 - الإحسان إليهما وتقديم أمرهما وطلبهما، ومجاهدة النفس برضاهما حتى وإن كانا غير مسلمين لقوله تعالى: وَإِن جَاهَدَاكَ عَلى أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفاً [لقمان:15].

7 - رعايتهما وخاصة عند الكبر وملاطفتهما وإدخال السرور عليهما وحفظهما من كل سوء. وأن يقدم لهما كل ما يرغبان فيه ويحتاجان إليه.

8 - الإنفاق عليهما عند الحاجة، قال تعالى: قُلْ مَا أَنفَقْتُم مِّنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ [البقرة:215]، وتعتبر الخالة بمنزلة الأم لحديث: { الخالة بمنزلة الأم } [رواه الترمذي وقال حديث صحيح].

9 - استئذانهما قبل السفر وأخذ موافقتهما إلا في حج فرض قال القرطبي رحمه الله: ( من الإحسان إليهما والبر بهما إذا لم يتعين الجهاد ألا يجاهد إلا بإذنهما).

10 - الدعاء لهما بعد موتهما وبر صديقهما وإنفاذ وصيتهما.

فضل بر الوالدين:

دلت نصوص شرعية على فضل بر الوالدين وكونه مفتاح الخير منها:

1 - أنه سبب لدخول الجنة: فعن أبي هريرة عن النبي قال: { رغم أنفه، رغم أنفه، رغم أنفه }، قيل: من يا رسول الله؟ قال: { من أدرك والديه عند الكبر أحدهما أو كليهما ثم لم يدخل الجنة } [رواه مسلم والترمذي].

2 - كونه من أحب الأعمال إلى الله: عن أبي عبدالرحمن عبدالله بن مسعود قال: سألت النبي أي العمل أحب إلى الله؟ قال: { الصلاة على وقتها }. قلت: ثم أي؟ قال: { بر الوالدين }. قلت: ثم أي؟ قال: { الجهاد في سبيل الله } [متفق عليه].

3 - إن بر الوالدين مقدم على الجهاد في سبيل الله عز وجل: عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: ( أقبل رجل إلى النبي فقال أبايعك على الهجرة والجهاد أبتغي الأجر من الله تعالى، فقال : { هل من والديك أحد حي؟ } قال: نعم بل كلاهما. قال: { فتبتغي الأجر من الله تعالى؟ } قال: نعم. قال: { فارجع فأحسن صحبتهما } ) [متفق عليه] وهذا لفظ مسلم وفي رواية لهما: { جاء رجل فاستأذنه في الجهاد، فقال: أحي والداك؟ قال: نعم. قال: ففيهما فجاهد }.

4 - رضا الرب في رضا الوالدين: عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن النبي قال: { رضا الرب في رضا الوالدين، وسخط الرب في سخط الوالدين } [رواه الترمذي وصححه إبن حبان والحاكم].

5 - في البر منجاة من مصائب الدنيا بل هو سبب تفريج الكروب وذهاب الهم والحزن كما ورد في شأن نجاة أصحاب الغار، وكان أحدهم باراً بوالديه يقدمهما على زوجته وأولاده.

التحذير من العقوق:

وعكس البر العقوق، ونتيجته وخيمة لحديث أبي محمد جبير بن مطعم أن رسول الله قال: { لا يدخل الجنة قاطع }. قال سفيان في روايته: ( يعني قاطع رحم ) [رواه البخاري ومسلم] والعقوق: هو العق والقطع، وهو من الكبائر بل كما وصفه الرسول من أكبر الكبائر وفي الحديث المتفق عليه: { ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ قلنا بلى يا رسول الله، قال: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين. وكان متكئاً وجلس فقال: ألا وقول الزور وشهادة الزور، فما زال يرددها حتى قلنا ليته سكت }. والعق لغة: هو المخالفة، وضابطه عند العلماء أن يفعل مع والديه ما يتأذيان منه تأذياً ليس بالهيّن عُرفاً. وفي المحلى لابن حزم وشرح مسلم للنووي: ( اتفق أهل العلم على أن بر الوالدين فرض، وعلى أن عقوقهما من الكبائر، وذلك بالإجماع ) وعن أبي بكرة عن النبي قال: { كل الذنوب يؤخر الله تعالى ما شاء منها إلى يوم القيامة إلا عقوق الوالدين، فإن الله يعجله لصاحبه في الحياة قبل الموت } رواه الطبراني في الكبير والحاكم في المستدرك وصححاه].

البر بعد الموت:

وبر الوالدين لا يقتصر على فترة حياتهما بل يمتد إلى ما بعد مماتهما ويتسع ليشمل ذوي الأرحام وأصدقاء الوالدين؛ { جاء رجل من بني سلمة فقال: يا رسول الله. هل بقي من بر أبواي شيء أبرهما بعد موتهما؟ قال: نعم، الصلاة عليهما، والاستغفار لهما، وإنفاذ عهدهما بعدهما، وصلة الرحم التي لا توصل إلا بهما، وإكرام صديقهما } [رواه أبو داود والبيهقي].

ويمكن الحصول على البر بعد الموت بالدعاء لهما. قال الإمام أحمد: ( من دعا لهما في التحيات في الصلوات الخمس فقد برهما. ومن الأفضل: أن يتصدق الصدقة ويحتسب نصف أجرها لوالديه ).

أحكام شرعية خاصة بالوالدين:

لا حد على الوالدين في قصاص أو قطع أو قذف. وللأب أن يأخذ من مال ولده إذا احتاج بشرط أن لا يجحف به، ولا يأخذ شيئاً تعلقت به حاجته. ولا يأخذ من مال ولده فيعطيه الولد الآخر [المغني:6/522]، وإذا تعارض حق الأب وحق الأم فحق الأم مقدم لحديث: { أمك ثم أمك ثم أمك ثم أباك } [رواه الشيخان]، والمرأة إذا تزوجت فحق زوجها مقدم على حق والديها.

وقال في المقنع: ( وليس للإبن مطالبة أبيه بدين، ولا قيمة متلف، ولا أرش جناية ) قلت: وعلى الوالدين أن لا ينسيا دورهما في إعانة الولد على برهما، وذلك بالرفق به، والإحسان إليه، والتسوية بين الأولاد في المعاملة والعطاء. والله أعلم

درسي المفضل

Posted on مارس 27, 2011 under Uncategorized | No Comment

متر مكعب

متر مكعب بالإنجليزية Cubic metre ، هي وحدة لقياس الحجم وتساوى حجم مكعب طول ضلعه متر واحد , أى الحيز الذى يشغله المكعب في ثلاث

احلامي في المستقبل

Posted on مارس 20, 2011 under Uncategorized | No Comment

احلامي ان اصبح مهندس  ان ابني مباني رائعة

وأرفع رأس اسرتي

واصبح مشهور

ويحبتي الناس

Hello world!

Posted on فبراير 16, 2011 under Uncategorized | تعليق واحد

مرحبا بكم موقعي Riyadhschools.net. هذه هي رسالتك الأولى تستطيع التعديل أو الحذف أو كتابة رسالة جديدة!